الحمل

بطانة الرحم المهاجرة والحمل… وأهم المخاطر والمضاعفات

بطانة الرحم المهاجرة والحمل

بطانة الرحم المهاجرة والحمل
بطانة الرحم المهاجرة والحمل

لدى الكثير من النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة endometriosis الكثير من الأسئلة ومن بين أكثرها شيوعاً: ما هو الرابط بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل؟ وما المخاطر والمضاعفات الناتجة عن بطانة الرحم المهاجرة والحمل معاً؟
قد يكون الحمل في حالة الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة أكثر صعوبةً من المعتاد، لكن حوالي 7 من كل 10 نساء مصابات بالانتباذ البطاني الرحمي الخفيف إلى المتوسط يحملن دون علاج.

بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة أو ما تسمى بالانتباذ البطاني الرحمي هي حالة ينمو فيها نسيج مشابه لبطانة الرحم في أجزاء أخرى من الجسم خارج الرحم.
يمكن أن ينمو هذا النسيج حول:

  • المبايض.
  • قناتي فالوب: الأنابيب التي تسمح للبويضات أن تنتقل من المبيض إلى الرحم.
  • بطانة الحوض.

يمكن أن يؤدي هذا إلى التصاق أنسجة وأعضاء الحوض معاً. أثناء الدورة الشهرية، يمكن أن تنمو أنسجة بطانة الرحم أيضاً ثم تتفتت وتسبب نزيفاً شديداً. ويمكن أن تنحصر هذه الأنسجة داخل الجسم، لأنه لا يوجد وسيلة للخروج، وهذا يؤدي إلى حدوث العديد من الأعراض المؤلمة.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

تختلف أعراض بطانة الرحم المهاجرة من امرأة إلى أخرى، فيمكن أن تظهر الأعراض بشدة على بعض النساء، في حين أن البعض الآخر لا تظهر عليه أي أعراض.
يمكن أن تشمل هذه الأعراض ما يلي:

  • آلام مزمنة في الحوض وأسفل الظهر، وعادةً ما يكون أسوأ أثناء الدورة الشهرية.
  • حركات الأمعاء المؤلمة.
  • تقلصات الدورة الشهرية شديدة الألم.
  • الشعور بألم شديد أثناء وبعد الجماع.
  • صعوبة الحمل ومشاكل الخصوبة.
  • التبقع أو النزيف بين فترات الدورة الشهرية. والمعاناة من غزارة الدورة الشهرية.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإسهال، أو الإمساك، أو الانتفاخ، أو الغثيان والقيء وخاصة أثناء فترة الدورة الشهرية.
  • يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياة بعض النساء وقد يؤدي إلى الإكتئاب.
اعراض بطانة الرحم المهاجرة والحمل
أعراض بطانة الرحم المهاجرة

انواع بطانة الرحم المهاجرة

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من بطانة الرحم المهاجرة والتي تختلف باختلاف مكان وجودها:

  • الآفة السطحية البريتونية: ويعتبر هذا النوع الأكثر شيوعاً، ينمو هذا النوع على الصفاق ( الطبقة الرقيقة التي تبطن تجويف الحوض ).
  • آفة المبيض ( ورم بطانة الرحم ): هي عبارة عن أكياس مليئة بالسوائل والتي يطلق عليها أيضاً أكياس الشكولاتة وتتشكل هذه الأكياس في عمق المبايض. وهذا النوع لا يستجيب للعلاج بشكل جيد ويمكن أن يلحق الضرر بالأنسجة السليمة.
  • ارتشاح بطانة الرحم بعمق: يمثل هذا النوع حوالي 1 – 5 % من بطانة الرحم المهاجرة، وينمو هذا النوع تحت الصفاق ويمكن أن يصل إلى أجزاء بالقرب من الرحم.

اقرأ أيضاً: ما هي أنواع بطانة الرحم المهاجرة؟ 

ما هي عوامل الخطر لبطانة الرحم المهاجرة؟

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة.
  • العمر الذي بدأت فيه فترة الحيض، قد تكون أكثر عرضةً للأشخاص الذين تبدأ لديهم فترة الحيض قبل 11 عاماً.
  • طول فترة الحيض، ومدة التدفق.
  • عيوب في قناتي فالوب، أو الرحم.
  • السن: توثر هذه الحالة بشكل شائع على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 40 عاماً، ويمكن أن تؤثر على الأشخاص الأصغر سناً في فترة المراهقة.

ما الرابط بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل؟

لم توضح الأبحاث التي تبحث في الرابط بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل وتأثيرها عليه أي مخاطر أو مضاعفات أثناء الحَمل. في حين إن بعض الدراسات الأخرى تقول أن بطانة الرحم المهاجرة قد تزيد من خطر الإجهاد أو مضاعفات أخرى.
قد تتمتع معظم النساء المصابات ببطانة رحم مهاجرة بفترة حمل طبيعية، ويمكن أن تتحسن هذا الحالة أثناء بطانة الرحم المهاجرة والحمل معاً. ولكنه غالباً ما تعود لاحقاً وتسبب مشاكل في الحمل مرة أخرى.

الرابط بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل
الرابط بين بطانة الرحم المهاجرة والحمل

أعراض بطانة الرحم المهاجرة والحمل

لا يعالج الحمل بطانة الرحم المهاجرة، ولكن قد يوقف الحَمل مؤقتاً فترات الألم ونزيف الحيض الغزير الذي يكون من أهم سمات بطانة الرحم المهاجرة، ويشعر بعض النساء بالتحسن نتيجة التغيرات الهرمونية في فترة الحَمل، فيزيد مستوى هرمون البروجسترون، يُعتقد أن هذا الهرمون يقمع أو يقلل من نمو بطانة الرحم.
في حين إن بعض النساء ما زالت يعانين من بعض الأعراض والألم أثناء فترة الحمل. ويمكن أن تزداد سوءاً، هذا لأنه، مع توسع الرحم لاستيعاب الجنين، يمكنه سحب الأنسجة في غير مكانها وتمديدها. ويمكن أن يؤدي زيادة هرمون الإستروجين إلى زيادة تغذية نمو بطانة الرحم.
حتى لو تحسنت الأعراض أثناء فترة الحمل، فمن المرجح أن تعود الأعراض مرة أخرى بعد الولادة بمجرد عودة فترة الحيض مرة أخرى.

اقرأ أيضاً: نصائح ما بعد الحقن المجهري

مخاطر ومضاعفات بطانة الرحم المهاجرة والحمل

قد تزيد بطانة الرحم المهاجرة من خطر الإصابة بمضاعفات أثناء فترة الحَمل والولادة، وهذا بسبب التغييرات الهرمونية والالتهاب والأضرار الهيكلية للرحم ومن هذه المضاعفات:

  • الإجهاض:

لقد وثقت بعض الدراسات بأثر رجعي من عام 2017 إلى أن الأشخاص المصابين ببطانة الرحم المهاجرة لديهم فرصة حوالي 35.8 % لحدوث الإجهاض، مقابل 22 % للأشخاص الذين ليس لديهم هذه الحالة.

  • الولادة المبكرة:

وفقاً لتحليل بعض الدراسات، فإن النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة والحمل أكثر عرضةً 1.5 مرة من النساء الأخريات للولادة قبل 37 أسبوعاً من الحَمل. ونتيجة لهذا فيتمتع هؤلاء الأطفال المولودين قبل الأوان بوزن منخفض عند الولادة، ويكونوا أكثر عُرضةً لمشاكل الصحة والنمو.

أعراض الولادة المبكرة:

  • تغييرات في الإفرازات المهبلية: قد تصبح قوام المخاط أو دموية.
  • ضغط شديد في الحوض.
  • الانقباضات المنتظمة: وهي عبارة عن شد حول الجزء الأوسط من الجسم وقد بعضها يسبب ألم وبعضها لا يسبب.
  • المشيمة المنزاحة ( المشيمة المنخفضة ):

خلال فترة الحمل، ينمو الجنين والمشيمة معاً. وتعد المشيمة هي المسؤولة عن توفير الغذاء والأكسجين للجنين من دم الأم.
في المعتاد، ترتبط المشيمة بجدران الرحم بعيداً عن عنق الرحم، ولكن في بعض الحالات تكون قريبة من فتحة عنق الرحم أو مباشرة عليها وهو ما يُعرف باسم المشيمة المنزاحة.
يمكن أن تسبب المشيمة المنزاحة حدوث نزيف شديد طوال فترة الحمل والولادة وانفصال المشيمة المبكر. والعرض الرئيسي لهذه الحالة هو نزيف مهبلي أحمر فاتح، فإن كان خفيفاً فينصح بالتقليل من الأنشطة، أما إذا كان النزيف شديداً فممكن تحتاج الأم إلى نقل دم أو ولادة قيصرية.

  • الحمل خارج الرحم:

وتحدث هذه الحالة عندما تبدأ البويضة المخصبة بالنمو خارج الرحم، كما هو الحال في قناتي فالوب. ويزيد الانتباذ البطاني الرحمي فرصة الإصابة بهذه الحالة.

مضاعفات بطانة الرحم المهاجرة والحمل
مخاطر بطانة الرحم المهاجرة

ما مدى شيوع بطانة الرحم المهاجرة

حوالي 7 ملايين امرأة في الولايات المتحدة لديهن متلازمة بطانة الرحم المهاجرة.

اعرف أيضاً: بطانة الرحم المهاجرة بالصور 

علاج بطانة الرحم المهاجرة والحمل

للتخطيط للحَمل مع بطانة الرَحم المهاجرة فيوجد عدة حلول بما في ذلك:

  • العلاج الجراحي:

والذي يتكون من تدمير أو إزالة آفات بطانة الرحم التي تمنع الحمل.

  • العلاج الهرموني:

قد يقوم هذا بتقليل الأنسجة الزائدة، ولكن قد يكون له بعض الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.

  • الإخصاب في المختبر ( IVF ).

المراجع

https://www.thebump.com/a/endometriosis-during-pregnancy

https://www.covingtonwomenshealth.com/2022/03/what-should-you-know-about-endometriosis-during-pregnancy/

https://www.healthline.com/health/endometriosis/endometriosis-during-pregnancy#symptom-changes

https://www.jeanhailes.org.au/health-a-z/endometriosis/fertility

https://www.womenshealth.gov/a-z-topics/endometriosis

https://www.pregnancybirthbaby.org.au/how-endometriosis-affects-pregnancy

https://www.whattoexpect.com/getting-pregnant/ovulation/endometriosis/

اظهر المزيد

Dr Randa Mohamed

طبيبة بيطرية، وكاتبة محتوى طبي https://vetranda.contently.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى